شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٧ - فصل و قد جمع اللّه لرسوله (صلى الله عليه و سلم) مكارم أخلاق العرب و العجم
١٦٢٤- و قال (صلى الله عليه و سلم) لبعض أصحابه: إن فيك لخلتين يحبهما اللّه و رسوله، فقال: و ما هما يا رسول اللّه؟ قال: الحلم و الحياء، قال:
أ قديما كانت فيّ أو حديثا؟ قال: لا بل قديما، قال: قلت: الحمد للّه الذي جبلني على خلقين يحبهما اللّه و رسوله.
١٦٢٥- عن علي بن الحسين رضي اللّه عنه قال: سمعت الحسين بن علي رضي اللّه عنهما يقول: لو شتمني رجل في هذه الأذن- و أومأ إلى اليمنى- و اعتذر لي في الأخرى لقبلت منه، و ذلك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حدثني: أنه سمع جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لا ورد عليّ الحوض من لم يقبل العذر من محق أو مبطل.
(١٦٢٤)- قوله: «لبعض أصحابه»:
هو الأشج: أشج عبد القيس، أخرج قصته الجماعة كلهم مطولة و مختصرة من حديث نصر بن عمران أبي جمرة، عن ابن عباس، غير أن البخاري استثنى من القصة قوله: إن فيك لخلتين أو خصلتين و قد أخرجها الباقون.
(١٦٢٥)- قوله: «من محق أو مبطل»:
في الباب عن جابر بن عبد اللّه عند الطبراني في الأوسط [٢/ ٢١] رقم ١٠٣٣، من طريق علي بن قتيبة الرفاعي- أحد الضعفاء-: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عنه مرفوعا: من اعتذر إليه فلم يقبل، لم يرد عليّ الحوض.
و عن عائشة رضي اللّه عنها أيضا أخرجه في الأوسط [٧/ ١٦٠] رقم ٦٢٩١، من طريق خالد بن يزيد العمري- اتهم بالكذب-: حدثنا عبد الملك بن يحيى، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير، عنها مرفوعا: عفوا تعف نساؤكم، و بروا تبركم أبناؤكم، و من اعتذر إلى أخيه المسلم من شيء يبلغه عنه فلم يقبل عذره لم يرد عليّ الحوض.