شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٩ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
هو مقام الشفاعة، و كذلك قوله عزّ ذكره: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً الآية.
١٤٨٤- روي عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: المقام المحمود هو الشفاعة.
فأعطاه اللّه بذلك مقامين تخصيصا له: مقام قاب قوسين، و المقام المحمود لقوله عزّ و جلّ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً.
(١٤٨٣)- قوله: «هو مقام الشفاعة»:
أخرج أبو نعيم في الحلية [٣/ ١٧٩]، من حديث حرب بن شريح قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: جعلت فداك، أ رأيت هذه الشفاعة الذي تحدث بها أهل العراق أحق هي؟ قال: شفاعة ما ذا؟
قلت: شفاعة محمّد (صلى الله عليه و سلم)، قال: إي و اللّه، حدثني عمي ابن محمد بن علي ابن الحنفية، عن علي رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: أشفع لأمتي حتى يناديني ربي عزّ و جلّ: أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم يا رب رضيت، ثم أقبل عليّ فقال: إنكم تقولون يا معشر أهل العراق إن أرجى آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الآية، قلت: إنا لنقول ذلك، قال: كلنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب اللّه عزّ و جلّ: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (٥) الآية، قال: و هي الشفاعة.
قال أبو نعيم: لم نكتبه إلّا من حديث حرب بن شريح، و لا رواه عنه إلّا عمرو بن عاصم، و هو بصري ثقة.
و أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [٩/ ٣٤٤٣]، من حديث الحسن البصري في هذه الآية قال: هي الشفاعة.
(١٤٨٤)- قوله: «المقام المحمود هو الشفاعة»:
تقدم تخريجه في شرفه (صلى الله عليه و سلم) في القرآن، الشرف رقم ٤٣.