شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩٩ - فصل و لما جعل اللّه فيه (صلى الله عليه و سلم) من الرقة
١٦٤٧- و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من شفع شفاعة حالت دون حد من حدود اللّه فقد ضاد اللّه في ملكه، و من أعان على خصومة لا يعلم أحق أم باطل فهو في سخط اللّه حتى ينزع، و من مشى مع قوم يري أنه شاهد و ليس بشاهد فهو شاهد زور.
- عن جده أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب.
(١٦٤٧)- قوله: «فهو شاهد زور»:
زاد الطبراني في الأوسط [٩/ ٢٥١] رقم ٨٥٤٧: و من تحلّم كاذبا كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة، و سباب المسلم فسوق، و قتاله كفر، أخرجه من حديث أبي يحيى: رجاء صاحب السقط- و هو ضعيف- قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يحدث أيوب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعا.
و أخرجه أيضا: العقيلي في ترجمته من الضعفاء [٢/ ٦٠]، و قال: هذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق. ا ه.
قلت: يشير إلى طرق حديث ابن عمر، و هو بنحو الوارد هنا، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [٢/ ٧٠]، و أبو داود برقم ٣٥٩٧، من حديث يحيى بن راشد عنه مرفوعا: من حالت شفاعته دون حد من حدود اللّه فهو مضاد للّه في أمره، و من مات و عليه دين فليس الدينار و الدرهم، و لكنها الحسنات و السيئات، و من خاصم في باطل و هو يعلمه لم يزل في سخط اللّه حتى ينزع، و من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه اللّه ردغة الخبال حتى يخرج مما قال.
و أخرجه أبو داود برقم ٣٥٩٨، و ابن ماجه برقم ٢٣٢٠ مختصرا، و الطبراني في الأوسط [٣/ ٤٣٦- ٤٣٧] رقم ٢٩٤٢ بطوله من حديث مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر.-