شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢١ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) أسرع الناس إلى العفو و البر و أولاهم به (صلى الله عليه و سلم)
١٨٤٨- و جاء رجل إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: احملني، فقال:
لا أحملك، قال: لا بد أن تحملني، فقال: و اللّه لا أحملك.
فولى الرجل و آيس.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ائتوني به لأحمله، فقيل: يا رسول اللّه حلفت ألا تحمله.
قال: إني إذا حلفت على يمين فرأيت أن غيرها خيرا منها كفرت عن يميني و أتيت الذي هو خير.
١٨٤٩- و سأله رجل فقال: ما أجد ما أعطيك، فولى الرجل عنه و هو مغضب و هو يقول: أما إنك تعطي من شئت، فأقبل النبي (صلى الله عليه و سلم) على- آذن له، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لرجل من القوم: يا فلان احمل له على بعير شعيرا و على بعير تمرا، ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): انصرفوا.
(١٨٤٨)- قوله: «و جاء رجل»:
هو أبو موسى الأشعري رضي اللّه عنه.
قوله: «لا بد أن تحملني»:
هذا بالمعنى، و في رواية الحاكم و غيره أنه طلب منه ذلك ثلاثا كل ذلك و النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول له: و اللّه لا أفعل.
قوله: «و أتيت الذي هو خير»:
أخرجه البخاري في المغازي، باب قدوم الأشعريين و أهل اليمن، رقم ٤٣٨٥، و في كفارات الأعيان، باب الاستثناء في الأعيان، رقم ٦٧١٨، و في باب الكفارة قبل الحنث و بعده، رقم ٦٧٢١.
و أخرجه مسلم في الأعيان، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير، رقم ١٦٤٩ (٧، ٨، ٩، ١٠)، و انظر الحاكم في المستدرك [٤/ ٣٠١].