شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٨ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٤٥ ١٤٠٧- قوله عزّ و جلّ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (٢) وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (٤) الآية، و ذلك حين قالوا: إنه ليس بوحي و إنه لسحر، فأقسم سبحانه بالنجم الذي في السماء.
شرف آخر- ٤٦ ١٤٠٨- و هو في قوله تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩) الآية، يعني: بل هو أدنى من ذلك، و هذه مرتبة خص اللّه بها محمّدا (صلى الله عليه و سلم)، لم يشركه فيها أحد من أنبيائه، و ليس المراد هنا تقريب المكان و إنما هو تقريب الجاه، يقال: فلان قريب من فلان ينظره بعينه، أراد جاهه عنده.
(١٤٠٧)- قوله: «فأقسم سبحانه بالنجم»:
انظر الشرف المتقدم برقم ٢٣.
(١٤٠٨)- قوله: «و إنما هو تقريب الجاه»:
روى نحوه عن جعفر بن محمد، ذكره القاضي عياض في الشفاء فقال: قال جعفر بن محمد- يعني في قوله تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ الآية-: الدنو من اللّه لا حد له، انقطعت الكيفية عن الدنو، أ لا ترى كيف حجب جبريل عن دنوه، و دنا محمد إلى ما أودع قلبه من المعرفة و الإيمان، فتدلى بسكون قلبه إلى ما أدناه، و زال عن قلبه الشك و الارتياب؟.
قال القاضي عياض: اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو و القرب هنا من اللّه أو إلى اللّه فليس بدنو مكان و لا قرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر بن محمد الصادق ليس بدنو حد، و إنما دنو النبي (صلى الله عليه و سلم) من ربه و قربه منه إبانة-