شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٣٧ - فصل في كرمه (صلى الله عليه و سلم) مع أصحابه و إكرامه لهم و مكافأته لمحسنهم و تجاوزه عن المسيء منهم
١٨٦٧- و جاءه أبو بكر رضي اللّه عنه بأبيه أبي قحافة يوم فتح مكة ليسلم، فقام إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و قال: لم عنيت الشيخ يا أبا بكر؟ ألا تركته حتى أنا آتيه في منزله؟ فقال له: بأبي أنت و أمي هو أولى أن يأتي إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأكرم أبا بكر في أبيه، و كلمه بما يحب.
- غلام فناوله نعله، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أردت رضا ربك رضي اللّه عنك، قال: فكان الغلام يجيء في المدينة حتى استشهد.
عمر بن أبي خليفة لم يعرفه الهيثمي كما في مجمع الزوائد [٨/ ٢٦٨] و هو من رجال النسائي، قال عنه أبو حاتم: صالح الحديث، و قال بعضهم: بل منكر الحديث، و قال الحافظ في التقريب: مقبول.
تابعه الحسن بن أبي جعفر- و هو ضعيف- عن ثابت، عن أنس، أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال ذات يوم لغلام من الأنصار: ناولني نعلي، فقال الغلام: يا نبي اللّه بأبي أنت و أمي اتركني حتى أجعلهما أنا في رجليك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
اللّهمّ إن عبدك هذا يترضّاك، فارض عنه، أخرجه الطبراني في معجمه الصغير [٢/ ٢٨٣] رقم ١١٧٥، أعله الطبراني بأبي جابر: محمد بن عبد الملك، و الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٢٦٨] بالحسن بن أبي جعفر.
(١٨٦٧)- قوله: «و جاءه أبو بكر رضي اللّه عنه بأبيه»:
قصة إسلام أبي قحافة رواها من طرق بألفاظ: الإمام أحمد في مسنده [٦/ ٣٤٩]، و ابن هشام في السيرة [٤/ ٤٨]، و ابن سعد في الطبقات [٥/ ٤٥١]، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٤/]، الأرقام ٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٨، و البيهقي في الدلائل [٥/ ٩٥- ٩٦]، و ابن الأثير في الأسد [٣/ ٥٨٢] من حديث أسماء بنت أبي بكر، صححها ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٧٢٠٨-، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٤٦].
و أخرجها باختصار الإمام أحمد في المسند [٣/ ١٦٠] من حديث ابن سيرين، عن أنس.