شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٠ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
١٤٢٧- و كذلك في قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ الآية، قال: ثم جاء جبريل (عليه السلام) بقوله تعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الآية، الوليد ابن المغيرة، و الحارث بن عيطلة، و العاص بن وائل السهمي، و الأسود بن عبد يغوث، و الأسود بن عبد المطلب.
قال: أتاه جبريل، فشكاهم إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأراه الوليد بن المغيرة فأومأ جبريل (عليه السلام) إلى أكحله، قال: ما صنعت؟ قال: كفيتكه، ثم أراه الأسود بن عبد المطلب، فأومأ إلى عينيه، فقال: ما صنعت؟
قال: كفيتكه.
قال: فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة و هو يريش نبلا له فأصاب أكحله فقطعها، و أما الأسود بن عبد المطلب فمنهم من يقول:
عمي، و منهم من يقول: نزل تحت شجرة فجعل يقول: يا بني أ لا تدفعون عني؟ قد قتلت، ها هو ذا يطعن بالشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا، فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه.
و أما الأسود بن عبد يغوث الزهري فخرجت في رأسه قروح فمات منها.
(١٤٢٧)- قوله: «في قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ»:
هو في الأصول منثور في أبواب المعجزات، رأينا إثباته هنا للعلاقة.
قوله: «ثم جاء جبريل (عليه السلام) بقوله»:
هذا التفسير منسوب لابن عباس، أخرجه عنه من طرق: الطبراني في الأوسط [٥/ ٥١٥- ٥١٦] رقم ٤٩٨٣، و في إسناده محمد بن عبد الحليم النيسابوري، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٧/ ٤٧]: لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.-