شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٣ - باب ما أعطي النبي (صلى الله عليه و سلم) من الخصال و ما خص به من الشريعة
قال: فأعطي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثلاثا: أعطي الصلوات الخمس، و أعطي خواتيم سورة البقرة، و غفر لمن لم يشرك باللّه من أمته شيئا المقحمات.
قال أبو سعد (رحمه اللّه):
خص النبي (صلى الله عليه و سلم) بستين خصلة فارق فيها جميع النبيين (عليهم السلام).
قوله: «خص النبي (صلى الله عليه و سلم) بستين خصلة»:
ذكرها عن المصنف: الحافظ ابن حجر في الفتح [١/ ٥٢٤]، عند شرحه لحديث جابر بن عبد اللّه مرفوعا: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي ...
الحديث، قال: و قد ذكر أبو سعيد- كذا- النيسابوري في كتاب شرف المصطفى أن عدد الذي اختص به نبيّنا (صلى الله عليه و سلم) عن الأنبياء ستون خصلة. ا ه.
و أوردها أيضا الخيضري في اللفظ المكرم [٢/ ٨٢]، عند نقله كلام شيخه الحافظ ابن حجر في طريقة الجمع بين أحاديث الباب.
و ذكرها أيضا السيوطي في الخصائص الكبرى [٣/ ١٢٥]، فقال: قال أبو سعيد- كذا- النيسابوري في شرف المصطفى: الفضائل التي فضل بها النبي (صلى الله عليه و سلم) على سائر الأنبياء ستون خصلة، قال: و لم أقف على من عدها، و قد تتبعت الأحاديث و الآثار فوجدت القدر المذكور ثلاثة أمثاله معه. ا ه.
قال أبو عاصم: قد يذكر بعض العلماء الفضائل و يريدون بها الخصائص و يعكسون ذلك أحيانا أخرى لما بينهما من القاسم المشترك في المعنى و العموم و الخصوص، فإذا جمعت تلك الفضائل و الخصائص في باب أو مؤلف واحد وجدت القدر لا كما ذكره السيوطي، فحسب بل و مثله معه، دليل ذلك قول المصنف في الباب المتقدم قبل هذا: قال بعضهم: خصائص النبي (صلى الله عليه و سلم) غير محصاة، و قد زاد المصنف خصالا و خصائص عما أورده تأتي هنا في: فصل جامع في خصائصه، فكأن السيوطي (رحمه اللّه) ذهل عن هذا، و اللّه أعلم.