شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩١ - فصل و قد جمع اللّه لرسوله (صلى الله عليه و سلم) مكارم أخلاق العرب و العجم
فقال عمر (رضوان اللّه عليه): ذاك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
١٦٣٥- و يقال: أنشد شعر زهير في هرم بين يدي أبي بكر (رضوان اللّه عليه):
دع ذا وعد القول في هرم * * * خير الكهول و سيد الحضر
فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: ذاك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
فقال:
حامي الذمار على محافظة * * * الجلي أمين مغيّب الصدر
فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: ذاك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
فقال:
و إذا خلوت به خلوت إلى * * * صافي الحقيقة طيب الخبر
قوله: «فقال عمر»:
أخرج ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٣٥٨] أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حيث يقول لهرم بن سنان:
لو كنت من شيء سوى بشر * * * كنت المضيء ليلة البدر
فيقول عمر و من سمع ذلك: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) كذلك، و لم يكن كذلك غيره.
(١٦٣٥)- قوله: «دع ذا وعد القول»:
الأبيات في ديوانه [/ ٥٣- ٥٥].
قوله: «الجلي»:
وزن فعلى، أي: الجماعة و العشيرة، و قيل: البلية النازلة، و وقع في الأصل: حامي الحقيقة في محافظة.
قوله: «و إذا خلوت»:
كذا في الأصل، و في الديوان: و إذا برزت به برزت إلى.