شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٩ - فصل و ما نقم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أحد من الناس في شيء فعرف به
[٢٦٥- فصل: و ما نقم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أحد من النّاس في شيء فعرف به]
٢٦٥- فصل:
و ما نقم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أحد من النّاس في شيء فعرف به ١٨٤٦- و لقد كلمه عمه العباس بن عبد المطلب و أبو سفيان بن حرب في العفو عن أهل مكة ليلة أسر أبو سفيان و أسلم، فقال العباس:
بأبي أنت و أمي هم عشيرتك و بيضتك التي تفلّقت عنك، و هم الأعمام و الأخوال، و الآباء و الأبناء، لو قد بدأت بهم فعفوت عن وفدهم، و هذا أبو سفيان ذو شرف و سن فاصنع إليه شيئا ينال به ذكرا، فقال (صلى الله عليه و سلم): مروا صائحا يصيح: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
فقال أبو سفيان: بأبي و أمي، و ما داري؟ إنما هي مربض العنز، و لكن آمن قومك حيث كانوا، فقال (صلى الله عليه و سلم): من وضع السلاح فهو آمن، و من أتى المجلس فجلس فيه فهو آمن، و من كف يده فهو آمن، و من أغلق بابه فهو آمن.
فأعطاهما النبي (صلى الله عليه و سلم) كل ما طلباه.
(١٨٤٦)- قوله: «و لقد كلمه عمه العباس بن عبد المطلب»:
انظر القصة في فتح مكة في: المصنف لابن أبي شيبة [١٤/ ٤٨٠- ٤٩٦] رقم ١٨٧٤٨- ١٨٧٦٩، سنن أبي داود، كتاب الخراج، باب ما جاء في خبر مكة، رقم ٣٠٢١، ٣٠٢٢، مغازي الواقدي [٢/ ٨١٤- ٨١٨]، دلائل البيهقي [٥/ ٣١- ٣٥]، سيرة ابن هشام [٤/ ١٦].