شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٥٢ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
..........
- أما حديث علي، فأخرجه البزار في مسنده [٤/ ٩٢] رقم ٣٢٦٩، من طريق علي بن ربيعة، و الطبراني في الأوسط [٩/ ١٩٨] رقم ٨٤٢٨، من طريق ربيعة بن ناجذ كلاهما عن علي قال: أمرت بقتال الناكثين، و القاسطين، و المارقين، لفظ الطبراني، و قال البزار: عهد إليّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و أخرجه البزار أيضا برقم ٣٢٧٠ بإسناد آخر عن علي من حديث إبراهيم، عن علقمة، عنه به.
و أما حديث ابن مسعود، فأخرجه الطبراني في الأوسط [١٠/ ١٩٨] رقم ٩٤٣٠، من حديث إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: أمر عليّ بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.
و أما حديث أبي أيوب، فأخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ١٣٩]، قال:
أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) علي بن أبي طالب بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين.
قال الذهبي في التلخيص: ساقه الحاكم بإسنادين مختلفين إلى أبي أيوب ضعيفين، و قال الهيثمي في حديثي الطبراني المتقدمين: أحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن سعيد فوثقه ابن حبان.
قلت: و هذه الآثار و إن كان في أسانيدها ضعف إلّا أنها تشير إلى أمر الخوارج، و ذلك مخرج في الصحيحين، أخرج الشيخان من حديث سويد بن غفلة عن علي رضي اللّه عنه قال: إذا حدثتكم عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فلأن أخر من السماء أحب إليّ من أكذب عليه، و إذا حدثتكم فيما بيني و بينكم فإن الحرب خدعة، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة.
و أخرجا من حديث أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة و هو رجل من بني تميم فقال:
يا رسول اللّه اعدل، فقال: ويلك، و من يعدل إذا لم أعدل، قد خبت-