شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٤ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
قال أصحاب موسى، بل نقول: نحن معك برا و بحرا، و نفديك بآبائنا و أمهاتنا.
١٤١٦- و من قوة عقولهم قول عمر رضي اللّه عنه لما أتى الحجر الأسود للاستلام قال: اللّهمّ إني أعلم أن هذا الحجر لا يضر و لا ينفع و لو لا إني رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبّله ما قبّلته.
١٤١٧- و لما مات رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قام أبو بكر فقال: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، و من كان يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت.
و كانوا (رضوان اللّه عليهم) يبذلون أرواحهم لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في حياتهم، فمن ذلك:
- قول اللّه تعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الآية، من حديث ابن مسعود قال:
شهدت من المقداد بن الأسود مشاهدا لأن أكون صاحبه أحب إليّ مما عدل به، أتى النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو يدعو إلى المشركين فقال: لا نقول لك كما قال قوم موسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا الآية، و لكنا نقاتل عن يمينك، و عن شمالك، و بين يديك، و خلفك، قال: فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أشرق وجهه و سره يعني: قوله.
(١٤١٦)- قوله: «قول عمر رضي اللّه عنه لما أتى الحجر الأسود»:
أخرجاه في الصحيحين بنحوه.
(١٤١٧)- قوله: «قام أبو بكر فقال»:
أخرجه البخاري في الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت رقم ١٢٤١، ١٢٤٢، و النسائي في الجنائز مختصر دون قول أبي بكر رقم ١٨٤١، و ابن ماجه في الجنائز برقم ٦٥، و قد تقدم في باب الوفاة مبسوطا.