شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٥ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
١٤١٨- نوم علي رضي اللّه عنه على فراشه لما قصده المشركون.
١٤١٩- و كان أصحابه (صلى الله عليه و سلم) يبايعونه في المنشط و المكره، و النساء يقدّمنه على آبائهن و أقاربهن، و في قصة حمنة بنت جحش لما قتل أخوها و زوجها و أبوها يوم أحد أنها طلبت أباها فقيل: قتل، فطلبت أخاها فقيل:
قتل، فقالت: أين زوجي؟ فقيل: قتل، فقالت: أين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ فقالوا:
ها هو هنا، فقالت: كل المصائب جلل بعد أن سلم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
(١٤١٨)- قوله: «نوم علي رضي اللّه عنه على فراشه»:
يعني ليلة الهجرة، و فيها قصة طلب قريش النبي (صلى الله عليه و سلم)، و قد تقدمت.
(١٤١٩)- قوله: «و في قصة حمنة بنت جحش»:
أخت عبد اللّه بن جحش، و كانت تحت مصعب بن عمير استشهد يوم أحد، خرجت معه فكانت تسقي العطشى و تداوي الجرحى، حديثها الذي أشار إليه المصنف عند ابن إسحاق في السيرة كما في سيرة ابن هشام [٣/ ٤٢]، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٣/ ٣٠٢] من حديث إسماعيل بن محمد بن أبي وقاص قال: كانت امرأة من الأنصار من بني ذبيان أصيب زوجها و أخوها يوم أحد، فلما نعوا لها قالت: ما فعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، فقالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشاروا لها إليه حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل.
قال أبو عاصم: ما أظن أن الحديث حديث حمنة، ذلك أنها لم تكن ذبيانية قط، فهي حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد، و كان جحش بن رئاب حليف حرب بن أمية بن عبد شمس، فهذه امرأة أخرى غير حمنة.
ثم قد أخرج ابن إسحاق في سيرته [٣/ ٤١ ابن هشام]، و ابن ماجه في سننه برقم ١٥٩٠، و ابن سعد في الطبقات [٨/ ٢٤١]- و اللفظ له- و البيهقي في الدلائل [٣/ ٣٠١]:-