شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٢ - فصل و من السنة أن يأخذ بالفضل ما أمكنه
١٧١٠- و قالت امرأة لابنها: ائت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقل: إن أمي تقرأ عليك السلام و تقول: أعطني ثوبا أقطعه درعا، فأتى الغلام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال له: إن أمي تقرأ عليك السلام و تقول: أعطني ثوبا أقطعه درعا، فقال: ليس عندنا حتى يجيئنا، فقال: إنها تقول: أعطني رداءك حتى أقطعه درعا، فقال (صلى الله عليه و سلم): أنظرني حتى أدخل الحجرة، فلما توارى بالباب ألقى إليه رداءه فذهب به الغلام إلى أمه.
- و أخرج أبو داود في الخراج و الأمارة، باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، رقم ٣٠٥٥، و البيهقي في الدلائل [١/ ٣٤٨]، و الطبراني في معجمه الكبير، رقم ١١١٩، و ابن حبان في صحيحه برقم ٦٣٥١ في حديث بلال الطويل من رواية عبد اللّه الهوزني قال: لقيت بلال مؤذن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقلت: يا بلال أخبرني كيف كانت نفقة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال: ما كان له من شيء، و كنت أنا الذي ألي ذلك منذ بعثه اللّه حتى توفي، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة أو التمرة فأكسوه و أطعمه ... الحديث الطويل.
(١٧١٠)- قوله: «أعطني ثوبا أقطعه درعا»:
في الباب عن ابن مسعود و جابر بن عبد اللّه و المنهال بن عمرو مرسلا.
أما حديث ابن مسعود، فأخرجه الواحدي في أسباب النزول [/ ٢١٧]، و ابن جرير في تفسيره- كما في الدر المنثور [٥/ ٢٧٦]- من حديث قيس بن الربيع- و هو ضعيف- عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه قال: جاء غلام إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: إن أمي تسألك كذا و كذا، فقال: ما عندنا اليوم شيء، قال: فتقول لك اكسني قميصك، قال:
فخلع قميصه فدفعه إليه و جلس في البيت حاسرا، فأنزل اللّه عزّ و جلّ:
وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ الآية، علقه ابن دحية في الآيات البينات [/ ٢٠٥].-