شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٩٨ - فصل ذكر آداب متفرقة
١٨١٥- و من السنة ألا يكون جبانا و لا بخيلا و لا منانا، لما روي عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: إن اللّه يحب الشجاعة و لو على قتل حية، و يحب السماحة و لو على تمرة.
- قال البوصيري: سنده ضعيف، لضعف عمر بن عبد اللّه بن أبي خثعم.
و أما حديث أنس بن مالك، فأخرجه الدولابي في الكنى [٢/ ٤٢].
و أما حديث عائشة رضي اللّه عنها، فأخرجه ابن حبان في الثقات [٢/ ٢٠٠]، و ابن عدي في الكامل [٥/ ١٧١٨]، و الطبراني في الأوسط [٧/ ١٥٣- ١٥٤] رقم ٦٢٧٨، و في [٩/ ١٦] رقم ٨٠٢٨ و في إسناده عمر ابن عبيد، و هو ضعيف.
(١٨١٥)- قوله: «إن اللّه يحب الشجاعة»:
هو طرف من حديث الزبير بن العوام، أخرجه ابن عدي في الكامل [٤/ ١٥٠٢]، و أبو نعيم في الحلية [١٠/ ٧٣] ببعضه، و بتمامه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول [/ ١٥١، ٣٠٨] فرقه.
و هذا لفظ ابن عدي: عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال لي الزبير بن العوام: مررت برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فجذب عمامتي بيده فالتفت إليه، فقال:
يا زبير إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش إلى قرار بطن الأرض، فيرزق اللّه كل عبد على قدر همته، يا زبير إن اللّه يحب السخاء و لو بفلقة تمرة، و يحب الشجاعة و لو بقتل الحية و العقرب، و في إسناد هذا الحديث عبد اللّه بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير بن العوام، ضعفه أبو حاتم الرازي، و قال ابن عدي: لم أجد من المتقدمين فيه كلاما، و لم أجد بدا من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنها غير محفوظة.
و أورده الغزالي في الإحياء من وجه آخر [٣/ ٢٤٢] من حديث الواقدي، عن ابن إسحاق عن الزهري، عن أنس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال للزبير بن العوام:
يا زبير اعلم أن مفاتح أرزاق العباد بإزاء العرش ... الحديث.
قال الحافظ العراقي: رواه الدارقطني، و في إسناده الواقدي، عن محمد بن-