شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٩ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
لِي أَمْرِي الآية.
و قال عزّ و جلّ في حق نبيه: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ الآية.
شرف آخر- ٢٢ ١٣٧٤- و هو أن اللّه تعالى ذكره قال: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧) الآية، يعني: مثلا في الفضل أو عدلا في اسمه، و لم يقل و لم نجعل له من بعد، فقيل:
عبّر بالقبل دون البعد لما علم أنه يبعث بعد محمّد (صلى الله عليه و سلم) و هو أفضل البرية.
شرف آخر- ٢٣ ١٣٧٥- و هو أنه سبحانه ذكر القسم بأن الرسول (صلى الله عليه و سلم) لا يقول من نفسه شيئا؛ في قوله تعالى: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (٢) وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣).
و لم يبرئ غيره، كما قال: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ (١٣٧٥)- قوله: «و لم يبرئ غيره»:
قال القاضي عياض (رحمه اللّه) في الشفاء معلقا على هذه الآيات: اشتملت هذه الآيات على إعلام اللّه تعالى بتزكية جملته (صلى الله عليه و سلم) و عصمتها من الآفات، فزكى فؤاده و لسانه و جوارحه، فأقسم تعالى بما أقسم به من عظيم قسمه على تنزيه المصطفى مما غمزته الكفرة به و تكذيبهم له، فأقسم عزّ و جلّ على هداية المصطفى، و تنزيهه عن الهوى، و صدقه فيما تلا، و أنه وحي يوحى أوصله إليه عن اللّه جبريل، و هو الشديد القوي، ثم أخبر تعالى عن فضيلته بقصة الإسراء. ا ه. بتصرف يسير.