شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٦ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
و قال عز ذكره في التشديد على الأمم المتقدمة لموسى: وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَ أْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها الآية، ثم قال: وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ الآية، و قال: يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ الآية.
و قال في صفة النبي (صلى الله عليه و سلم): نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤)، و قال في شأن أمته: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الآية، و رفع عنهم تلك الشدائد و الأغلال حيث قال:
وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ الآية.
- الآية قال: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوما فرحا مسرورا و هو يقول: لن يغلب عسر يسرين، لن يغلب عسر يسرين: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦)، و في رواية: أبشروا أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين.
* خالفهم المبارك بن فضالة- و هو دونهم في الثقة- فأوقفه، أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [١٠/ ٣٤٤٦] رقم ١٩٣٩٦.
و أما الموقوف: فقال الحاكم في المستدرك [٢/ ٥٢٨]: قد صحت الرواية عن عمر بن الخطاب، و علي بن أبي طالب. ا ه.
قال الحافظ في الفتح: كتب عمر إلى أبي عبيدة: مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل اللّه له بعدها فرجا، و إنه لن يغلب عسر يسرين، و هو في الموطأ عن عمر لكن من طريق منقطع.
و أخرجه عبد بن حميد في مسنده- كما في الفتح- من حديث معاوية ابن قرة، عن ابن مسعود، و ابن جرير في تفسيره كذلك [٣٠/ ٢٣٦]، و أخرجه من وجه آخر أيضا من حديث شعبة، عن رجل، عن ابن مسعود، جوّد الإسناد الأول الحافظ في الفتح.