شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٨ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٤١ ١٣٩٩- و هو أن الملائكة كانت تنزل و تحارب العدو مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
- نعم، و رواه الأوزاعي فاختلف عليه فيه على ألوان:
١- فرواه عنه الوليد بن مسلم كرواية الجمهور، عن ابن ثوبان، عن حسان بن عطية، أخرجه الطحاوي في المشكل [١/ ٢١٣ سقط من المحقق المطبوع عبد الرحمن بن ثوبان] رقم ٢٣١.
٢- و رواه ابن المبارك، عنه، عن سعيد بن جبلة، عن طاوس مرسلا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [٥/ ٣٢٢] القضاعي في مسند الشهاب برقم ٣٩٠ مقتصرا على طرفه الأخير الوارد في حديث أنس: من تشبه بقوم فهو منهم.
قال الحليمي في المنهاج [٢/ ٧] معلقا على الحديث: فلو كان انتظار الرزق بالصبر و الصمت أفضل من طلبه- بما أذن اللّه تعالى فيه- لما حرم اللّه رسوله أفضل الوجهين.
و قال الإمام الغزالي (رحمه اللّه) معلقا: الأنبياء (عليهم السلام) أشرف مخلوق على وجه الأرض، و قد هدى اللّه بهم سائر الخلق و تمم بهم حكمته، و أعلاهم رتبة نبيّنا (صلى الله عليه و سلم) إذ أكمل اللّه به الدين و ختم به النبيين، قال: ويلي الأنبياء: العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، فإنهم في أنفسهم صالحون، و قد أصلح اللّه بهم سائر الخلق، قال: ثم يليهم السلاطين بالعدل لأنهم أصلحوا دنيا الخلق كما أصلح العلماء دينهم، قال: و لاجتماع الدين و الملك و السلطنة لنبينا محمّد (صلى الله عليه و سلم) كان أفضل من سائر الأنبياء، فإنه أكمل اللّه به صلاح دينهم و دنياهم إذ لم يكن السيف و الملك لغيره من الأنبياء. ا ه. باختصار.
(١٣٩٩)- قوله: «و هو أن الملائكة كانت تنزل و تحارب»:
قال الحليمي (رحمه اللّه) في المنهاج في معرض بيان أدلة أفضليته: و وجه سادس و هو أن من ينزل عليه الملك كرامة له إذ كان أفضل ممن لم ينزل عليه، و حسب أن يكون من ينزل عليه فيتجاوز مكالمته إلى مقاتلة-