شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٥ - فصل في تواضعه (صلى الله عليه و سلم)
[٢٥٥- فصل: في تواضعه (صلى الله عليه و سلم)]
٢٥٥- فصل:
في تواضعه (صلى الله عليه و سلم) ١٦٠٩- كان (صلى الله عليه و سلم) يقول: لا ترفعوني فوق حقي، فإن اللّه تعالى خلقني عبدا، و اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا، ثم اتخذني عبدا و جعلني نبيا، ثم أنا نبي اللّه و عبده.
(١٦٠٩)- قوله: «لا ترفعوني فوق حقي»:
أخرجه المروزي في زوائده على زهد ابن المبارك برقم ٩٨٤، و هناد في الزهد برقم ٧٩٧، و الطبراني في معجمه الكبير [٣/ ١٣٨- ١٣٩] رقم ٢٨٨٩، من حديث يحيى بن سعيد عن علي بن الحسين، به، و بعضهم يزيد على بعض، و منهم من يرويه عن علي بن الحسين، عن أبيه مرسلا و موصولا، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٢١]: إسناده حسن. ا ه. و أخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ١٧٩]، و قال: صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و قال الذهبي:
صحيح، و أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٧٦- مرتين].
قوله: «ثم اتخذني عبدا و جعلني نبيا»:
يشبه أن تكون هذه الجملة و التي بعدها مدرجة من كلام سعيد بن المسيب كما يظهر من رواية الحاكم و ابن عساكر و هناد، و فيها: قال علي بن الحسين: فذكرته لسعيد بن المسيب فقال: صدق، قبل أن كان نبيا كان عبدا، و في رواية: و بعد ما اتخذه نبيا كان عبدا.
و أخرج الإمام أحمد في مسنده [٣/ ١٥٣]، و البيهقي في الدلائل [٥/ ٤٩٨]، و اللفظ له، و غيرهما من حديث ثابت عن أنس قال: يا أيها الناس أنا محمد بن عبد اللّه، عبد اللّه و رسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني اللّه عزّ و جلّ.