شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤٥ - باب ما أعطي النبي (صلى الله عليه و سلم) من الخصال و ما خص به من الشريعة
١٢- و أنه (صلى الله عليه و سلم) مبعوث إلى الخلق كافة.
١٣- و كون كتابه (صلى الله عليه و سلم) معجز، لا يمكن الإتيان بمثله.
١٤- و خص بخروج الماء من بين أصابعه.
١٥- و بليلة القدر.
١٦- و بيوم الجمعة عيدا له و لأمته.
١٧- و أنه (صلى الله عليه و سلم) ممنوع من قول الشعر، فلا يتأتى له قوله و لا روايته.
قوله: «ممنوع من قول الشعر»:
لقوله تعالى: وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ الآية، روى البيهقي من حديث عائشة رضي اللّه عنها: ما جمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بيت شعر قط.
و قد تكلم أهل العلم في المسألة بما حاصله: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) إذا أنشد شعرا فلا يخلو فعله من أمور: إما أن يكون مما قيل قبله، فإن كان كذلك فإن أتمه كسره، و إلا ذكر صدره أو عجزه، فإن لم يكن مما قيل قبله كان ذلك منه عن غير قصد، و الحذاق من أهل هذا الفن لا يعدون ما قيل عن غير قصد شعرا، و قالوا: إن شرط الشعر قصده، و من أتى بكلام موزون مقفى من دون قصد منه فلا يسمى شعرا.
و ذكروا شواهد على ذلك منها: ما أخرجه ابن سعد في الطبقات [٤/ ٢٧٢]، في قصة العباس بن مرداس و قول النبي (صلى الله عليه و سلم) له: أ رأيت قولك:
أصبح نهبي و نهب العبيد * * * بين الأقرع و عيينة
فقال أبو بكر: بأبي و أمي يا رسول اللّه ليس هكذا، قال: فقال (صلى الله عليه و سلم):
كيف؟ قال: فأنشده أبو بكر: بين عيينة و الأقرع، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): سواء،-