شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٨٢- و منها: قوله (صلى الله عليه و سلم) لعثمان بن عفان رضي اللّه عنه: إن اللّه مقمصك قميصا، و إنهم حاملوك على خلعه، فلا تفعل، فلما حوصر عثمان قالوا له: اخلع الخلافة، قال لهم: إن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لي كذا و كذا، و لست فاعلا ما تقولون، فقتل.
- و في الباب عن أبي أيوب الأنصاري، أخرجه الحاكم في المستدرك [٣/ ٤٥٩] من طريق الحكم، عن مقسم أن أبا أيوب أتى معاوية فذكر له حاجة فقال: أ لست صاحب عثمان؟ فقال: أما إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد أخبرنا أنه سيصيبنا بعده أثرة، قال: و ما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نرد عليه الحوض، قال: اصبروا، قال: فغضب أبو أيوب و حلف ألا يكلمه أبدا ... الحديث.
(١٢٨٢)- قوله: «و منها قوله (صلى الله عليه و سلم) لعثمان بن عفان»:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٦/ ٧٥، ٨٦، ١١٤]، و ابن أبي شيبة في المصنف [١٢/ ٤٨- ٤٩]، و الترمذي برقم ٣٧٠٥ و قال: حسن غريب، و ابن ماجه في مقدمة السنن برقم ١١٢، و صححه الحاكم في المستدرك [٣/ ١٠٠] من طرق عن عائشة: و هذا لفظ رواية النعمان بن بشير عند الإمام أحمد: عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- يعني في مرضه-:
لو كان عندنا رجل يحدثنا؟ فقلت: يا رسول اللّه أ لا أبعث إلى أبي بكر؟
فسكت، ثم قال: لو كان عندنا رجل يحدثنا؟ فقالت حفصة: أ لا أرسل لك إلى عمر؟ فسكت، ثم قال: لا، ثم دعا رجلا فساره بشيء فما كان إلّا أن أقبل عثمان، فأقبل عليه بوجهه و حديثه فسمعته يقول له: يا عثمان، إن اللّه عزّ و جلّ لعله أن يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه، ثلاث مرار، قال: فقلت: يا أم المؤمنين فأين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: يا بني أنسيته، و اللّه لقد أنسيته حتى ما ظننت أني سمعته، صححه ابن حبان كما في الإحسان برقم ٦٩١٥.-