شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٤٧
١٨٨٤- و إذا قام من مجلسه ثم رجع فهو أولى بمكانه، و إذا سبق فليس لغيره أن ينازعه فيه، لما روي أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: منى مناخ من سبق.
١٨٨٥- و روي أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نهى عن مجلسين و ملبسين، فأما المجلسان: فجلوس بين الظل و الشمس، و أن يحتبي في ثوب يفضي ببصره إلى عورته، و أما الملبسان: أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء،- و الآخر: أن يصلي في ملاءة لا يتوشح بها.
(١٨٨٤)- قوله: «منى مناخ من سبق»:
قد يقال: هذا خاص بمنى، و في الباب ما هو أصرح منه، فأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة مرفوعا: من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به، بقية تخريجه في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم ٢٨١٩، و حديث منى مناخ من سبق خرجناه أيضا في كتابنا المشار إليه تحت رقم ٢٠٦٨.
(١٨٨٥)- قوله: «نهى عن مجلسين و ملبسين»:
هو طرف من حديث طويل، بعضهم يختصره و يفرقه على الأبواب.
أخرجه بطوله: ابن أبي شيبة في المصنف [٨/ ٢٩٨] رقم ٥٢٧١: حدثنا زيد ابن الحباب، و الحاكم في المستدرك [٤/ ٢٧٢] من طريق أبي تميلة:
يحيى بن واضح، كلاهما عن عبيد اللّه بن عبد اللّه أبي المنيب العتكي، ثنا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، به مرفوعا.
و من طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب الجلوس بين الظل و الشمس، برقم ٣٧٢٢ الشطر المشار إليه في الترجمة، و حسنه الحافظ البوصيري في الزوائد.
و أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار [١/ ٣٨٢] من طريق ابن وهب، عن زيد بن الحباب بشطره الأخير.