شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٥٤
١٨٩٨- و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من حق المسلم على المسلم ست، قالوا: و ما هي يا رسول اللّه؟ قال: إذا لقيه يسلم عليه، و إذا دعاه أجابه، و إذا استنصحه نصحه، و إذا عطس فحمد اللّه شمّته، و إذا مرض عاده، و إذا مات صحبه.
١٨٩٩- و كان (صلى الله عليه و سلم) طويل السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، و كان إذا سكت تكلم جلساؤه، و لا ينازع عنده الحديث، فمتى تكلم أنصتوا له، لا يرد على أحد حديثه و لا يقطعه عليه.
-
جمعت آدابا من رام الجلوس على * * * الطريق من قول خير الخلق إنسانا
افش السلام و أحسن في الكلام * * * و شمت عاطسا و سلاما رد إحسانا
في الحمل عاون و مظلوما أعن و أغث * * * لهفان اهد سبيلا و اهد حيرانا
بالعرف مر و انه عن نكر و كف أذى * * * و غض طرفا و أكثر ذكر مولانا
(١٨٩٨)- قوله: «و عن أبي هريرة»:
أخرج حديثه مسلم في السلام، باب من حق المسلم على المسلم رد السلام، رقم ٢١٦٢، و البخاري في الأدب المفرد برقم ٩٢٥، و الإمام أحمد في المسند [٢/ ٣٧٢، ٤١٢]، و ابن حبان في صحيحه برقم ٢٤٢- الإحسان-، و البيهقي في السنن الكبرى [٥/ ٣٤٧، ١٠/ ١٠٨]، و البغوي في شرح السنة [٥/ ٢١٠] رقم ١٤٠٥، جميعهم من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عنه به.
و أخرجا معناه بنحوه من حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، رقم ١٢٤٠، و مسلم برقم ٢١٦٢.
(١٨٩٩)- قوله: «و لا يقطعه عليه»:
هو طرف من حديث ابن أبي هالة، و قد تقدم بطوله برقم ٣١٠.