شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٦ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
الذكر عليهم، و ذكر النبيين، و اختار منهم خمسة، و فضلهم على الجميع، فجعل اللّه رسوله (صلى الله عليه و سلم) واحدا منهم و قدّمه عليهم.
فلما ذكر الغلظة في الميثاق خفف عنه (صلى الله عليه و سلم)، و قال في حقهم:
وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً.
شرف آخر- ٤ ١٣٥٠- خاطب اللّه عزّ و جلّ كل نبي باسمه فقال: يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ الآية، و قال: يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا الآية، و قال: يا إِبْراهِيمُ- كنت أول النبيين في الخلق و آخرهم في البعث، زاد بعضهم في هذا الحديث: فبدئ بي قبلهم- يعني هذه الآية-.
و أخرج البزار في مسنده [٣/ ١١٤ كشف الأستار] رقم ٢٣٦٨، من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خيار ولد آدم خمسة: نوح، و إبراهيم، و عيسى، و موسى، و محمد صلى اللّه عليهم و سلم، و خيرهم محمّد (صلى الله عليه و سلم)، و أخرجه الحاكم في المستدرك [٢/ ٥٤٦] بلفظ: سيد الأنبياء خمسة، و محمّد (صلى الله عليه و سلم) سيد الخمسة ... الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد و إن كان موقوفا، و أقره الذهبي في التلخيص.
قوله: «و قدمه في الذكر عليهم»:
و كذلك في قوله تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ الآية.
(١٣٥٠)- قوله: «خاطب اللّه عزّ و جلّ كل نبي باسمه»:
ذكر هذا الشرف: الحافظ الحليمي (رحمه اللّه)- و هو من طبقة المصنف- في المنهاج [٢/ ١١٦]، و من بعده و بعد المصنف: كأبي نعيم في الدلائل [١/ ٤٠- ٤١]، و البيهقي في الشعب [٢/ ١٨١].