شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٤ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
و في قصة موسى: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ الآية.
فنص على ذنب الجميع.
و لما ذكر النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ الآية، ذكر الغفران و ترك الذنب مستورا، و زاده فبشّره بالفتح.
و قيل: إنه عنى: ذنب آدم الذي تقدم و ذنب أمته الذي تأخر.
١٣٤٧- روي أن اليهود سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالوا: أخبرنا لأي شيء فرض اللّه جل جلاله على أمتك الصوم بالنهار ثلاثين يوما، و فرض على الأمم أكثر من ذلك؟
فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما، ففرض اللّه على ذريته الجوع و العطش ثلاثين يوما، و الذي يأكلونه تفضل من اللّه عزّ و جلّ عليهم، و كذلك كان على آدم، ففرض اللّه تعالى ذلك على أمتي، ثم تلا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ الآية.
فقالوا: صدقت.
و فيه شرف آخر- ٢ ١٣٤٨- و هو أنه في العتاب معه أقرع سمعه العفو أولا فقال: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ الآية، فقدم العفو على العتاب.
(١٣٤٨)- قوله: «أقرع سمعه العفو أولا»:
قال القاضي عياض: حكى السمرقندي عن بعضهم في معنى هذه الآية:
عافاك اللّه يا سليم القلب لم أذنت لهم، قال: و لو بدأ النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بقوله:-