شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٣١ - فصل فيما أعطى اللّه أنبياءه (عليهم السلام) و ما أعطى محمدا (صلى الله عليه و سلم)
..........
- إلّا و قد أكرمته، جعلت إبراهيم خليلا، و موسى كليما، و سخرت لداود الجبال و لسليمان الريح و الشياطين، و أحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي؟ قال: أ و ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله؟ أن لا أذكر إلّا ذكرت معي، و جعلت صدور أمتك أناجيل يقرأن القرآن ظاهرا و لم أعطها أمة، و أنزلت إليك كلمة من كنوز عرشي: لا حول و لا قوة إلّا باللّه.
٣- و أخرج ابن عساكر في تاريخه- كما في الخصائص الكبرى [٣/ ١٥١]-، من حديث سلمان قال: قيل للنبي (صلى الله عليه و سلم): كلم اللّه موسى تكليما، و خلق عيسى من روح القدس، و اتخذ إبراهيم خليلا، و اصطفى آدم، فما أعطيت من الفضل؟ فهبط جبريل فقال: إن ربك يقول: إن كنت اتخذت إبراهيم خليلا فقد اتخذتك حبيبا، و إن كنت كلمت موسى في الأرض تكليما فقد كلمتك في السماء، و إن كنت خلقت عيسى من روح القدس فقد خلقت اسمك من قبل أن أخلق الخلق بألفي سنة، و لقد وطئت في السماء موطئا لم يطأه- كذا في المطبوع من الخصائص- أحد بعدك، و إن كنت اصطفيت آدم فقد ختمت بك الأنبياء، و ما خلقت خلقا أكرم علي منك، و قد أعطيتك الحوض و الشفاعة، و الناقة و القضيب و التاج و الهراوة و الحج و العمرة و شهر رمضان و الشفاعة كلها لك حتى ظل عرشي في القيامة عليك ممدود، و تاج الحمد على رأسك معقود، و قرنت اسمك مع اسمي فلا أذكر في موضع حتى تذكر معي، و لقد خلقت الدنيا و أهلها لأعرّفهم كرامتك و منزلتك عندي و لولاك ما خلقت الدنيا.
٤- و أخرج ابن أبي حاتم و أبو نعيم- كما في الخصائص الكبرى [٣/ ١٣٤، ١٥٥]، و عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية [/ ٩٢]، عن عبادة ابن الصامت أن النبي (صلى الله عليه و سلم) خرج فقال: إن جبريل أتاني فقال: اخرج فحدث بنعمة اللّه التي أنعم بها عليك، فبشرني بعشر لم يؤتها نبي قبلي: أن اللّه بعثني إلى الناس جميعا، و أمرني أن أنذر الجن، و لقاني-