شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٦ - فصل روي سمرة بن جندب
١٥٧٦- و كان (صلى الله عليه و سلم) يقص من نفسه، لم ير (صلى الله عليه و سلم) ضاحكا قط ملء فيه (صلى الله عليه و سلم).
١٥٧٧- و ما عاب (صلى الله عليه و سلم) مضجعا، إن فرشوا له اضطجع ما يفرش له، و إن لم يفرش اضطجع على الأرض.
- فينتقم من صاحبه إلّا أن ينتهك شيء من محارم اللّه، فينتقم للّه عزّ و جلّ، لفظ مسلم، و اقتصر البخاري منه على ما يتعلق بالحدود، و هو شطره الأخير.
(١٥٧٦)- قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) يقص من نفسه»:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده [١/ ٤١]، و أبو داود في الديات، باب القود من الضربة، و قص الأمير من نفسه، رقم ٤٥٣٧، و النسائي في القسامة، باب القصاص من السلاطين من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: رأيت النبي (صلى الله عليه و سلم) يقص من نفسه، و أخرج أبو داود برقم ٤٥٣٦، و النسائي في القسامة، باب القود في الطعنة، من حديث أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقسم قسما، أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بعرجون كان معه، فخرج بوجهه، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): تعال فاستقد، فقال: بل عفوت يا رسول اللّه.
قوله: «لم ير (صلى الله عليه و سلم) ضاحكا قط ملء فيه»:
أخرج البخاري في تفسير سورة الأحقاف برقم ٤٨٢٨، و في الأدب، باب التبسم و الضحك، رقم ٦٠٩٢، و مسلم في الاستسقاء، ٨٩٩ (١٦) من حديث عائشة رضي اللّه عنها قال: ما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يبتسم. و اللهواة: جمع لهاة، و هي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك.
(١٥٧٧)- قوله: «ما عاب (صلى الله عليه و سلم) مضجعا»:
بهذا اللفظ أورده الإمام الغزالي في الإحياء [٢/ ٣٦١]، قال الحافظ-