شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٧ - فصل ما جاء في مسارعة اللّه له (صلى الله عليه و سلم) في هواه
١٣٤٥- و منها: أنه لما تخلف أبو خيثمة عن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثم خرج على إثره فسار أياما و ليالي حتى تراءى للناس و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نازل بتبوك فقال الناس: هذا راكب على الطريق، فقال (صلى الله عليه و سلم): كن أبا خيثمة، فلما دنا إذا هو أبو خيثمة.
(١٣٤٥)- قوله: «كن أبا خيثمة»:
أخرجه مسلم في التوبة من صحيحه ضمن سياق قصة كعب بن مالك و صاحبيه في التخلف عن غزوة تبوك الطويلة، و فيها قال كعب: و لم يذكرني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى بلغ تبوكا فقال و هو جالس في القوم بتبوك: ما فعل كعب بن مالك؟ قال رجل من بني سلمة: يا رسول اللّه حبسه برداه و النظر في عطفيه، فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت، و اللّه يا رسول اللّه ما علمنا عليه إلّا خيرا، فسكت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا يزول بالسراب، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): كن أبا خيثمة، فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري، و هو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون.
أخرجها من حديث ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن كعب بالقصة.
و قد أخرجها البخاري في صحيحه دون الشاهد هنا، و اختصرها أيضا أبو داود، و الترمذي، و النسائي.
و من هذا الوجه أيضا عن ابن شهاب،- القصة بطولها مع الشاهد- أخرجها الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٥/ ٣٩٧] رقم ٩٧٤٤، و من طريقه الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٤٢] رقم ٩٠، و البغوي في تفسيره [٢/ ٣٣٤]، و ابن جرير [١١/ ٥٩].
و لها طرق أخرى:
٢- فأخرجها الواقدي في مغازيه [٣/ ٩٩٦] من طريق رفاعة بن ثعلبة بن-