شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٨ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
..........
- ذلك على الأنصار، فقيل: يا رسول اللّه ما اعتراضه؟ قال: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فتشجع فاستشهد، فدخل الجنة فسري عن قومه.
أخرجه من طريقه البيهقي في الدلائل [٤/ ٣٦٨].
و أخرج البيهقي القصة من طريق موسى بن عقبة [٤/ ٣٦٤] و فيها: و قدم يعلى بن منبه بخبر أهل مؤتة فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن شئت فأخبرني، و إن شئت أخبرتك، قال: أخبرني يا رسول اللّه، قال: فأخبرهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خبرهم كله و وصفه لهم، فقال: و الذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا لم تذكره، و إن أمرهم كما ذكرت، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن اللّه تبارك و تعالى رفع لي الأرض حتى رأيت معتركهم.
و أخرجها ابن إسحاق في سيرته [٣/ ٣٢٨ ابن هشام] و من طريقه البيهقي في الدلائل و فيها: ثم أخذ الراية عبد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم قال: لقد رفعوا إليّ في الجنة فيما يرى النائم على سرر من الذهب، فرأيت في سرير عبد اللّه بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا و تردد عبد اللّه بعض التردد ثم مضى.
و أخرج الواقدي [٢/ ٧٦٤] و من طريق البيهقي من حديث عبد اللّه بن الحارث، عن أبيه في هذه القصة: أنه لما أخذ خالد بن الوليد الراية قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): الآن حمي الوطيس، قال: فحدثني العطاف بن خالد قال: لما قتل ابن رواحة مساء بات خالد بن الوليد، فلما أصبح غدا و قد جعل مقدمته ساقته، و ساقته مقدمته، و ميمنته ميسرته، و ميسرته ميمنته، فأنكروا ما كانوا يعرفون من راياتهم و هيئتهم فقالوا: قد جاءهم المدد، فرعبوا فانكشفوا منهزمين فقتلوا مقتلة عظيمة.
قلت: كان ذلك ببركة دعائه (صلى الله عليه و سلم): فأخرج الحاكم في المستدرك، و من طريقه البيهقي: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لما أخبرهم بأخذ خالد بن الوليد اللواء-