شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٠ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٣٤ ١٣٨٧- و هو أن اللّه تعالى جعله سعادة لأمته لقوله تعالى:
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الآية، فجعل رضاه في مبايعة رسوله كما جعل محبته في متابعة رسوله (صلى الله عليه و سلم)، فقال:
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ الآية، و حين ذكر سبحانه الحواريين لم يذكر لهم فضيلة، و لما وصف أمة محمّد (صلى الله عليه و سلم) في الكتاب المنزلة عليهم امتدحهم فقال: ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ الآية.
شرف آخر- ٣٥ ١٣٨٨- و هو أن دعوات الأنبياء أكثرها بر، كقول آدم: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا الآية، و كقول نوح: رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي الآية، و رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً الآية.
فعلّم اللّه نبيّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧) وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) الآية، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) الآية، و وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (١١٤)، و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) الآية، و زاده تعليما فقال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ الآية، و قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الآية.
فاللّهمّ اسم يمتنع أن يدعى به غيره، و ليس الرب كذلك، لأن العرب تقول: رب الدار، رب الدابة، و لذلك قال الصديق يوسف:
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ الآية، فهذا تخصيص و شرف لا يشترك فيه غيره (صلى الله عليه و سلم).