شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٨٦- و منها: قوله (صلى الله عليه و سلم): تقتلك الفئة الباغية.
١٢٨٧- و منها: نعيه (صلى الله عليه و سلم) إلى أصحابه قتل جعفر الطيار، و زيد بن حارثة، و عبد اللّه بن رواحة يوم قتلوا و هم بالشام، و ذلك أنه يوم أنفذهم قال: إن أصيب زيد فجعفر، و إن أصيب جعفر فعبد اللّه، و إن أصيب عبد اللّه فخالد بن الوليد.
فأصيبوا كلهم إلّا خالد بن الوليد، و نعاهم (صلى الله عليه و سلم) إلى أصحابه ساعة أصيبوا.
- نبكي حوله فقال: ما تبكون أ تخشون أن أموت على فراشي؟ أخبرني حبيبي (صلى الله عليه و سلم) أنه تقتلني الفئة الباغية، و أن آخر أدمي من الدنيا مذقة من لبن.
(١٢٨٦)- قوله: «تقتلك الفئة الباغية»:
هذا القدر منه و كذلك بلفظ: تقتل عمارا الفئة الباغية، في الصحيحين، و هو من الأحاديث المتواترة كما بينه جماعة من الحفاظ.
(١٢٨٧)- قوله: «و ذلك أنه يوم أنفذهم قال»:
أخرج البخاري في المغازي من صحيحه، باب غزوة مؤتة من أرض الشام من حديث ابن عمر قال: أمّر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن قتل زيد فجعفر، و إن قتل جعفر فعبد اللّه بن رواحة ... الحديث، رقم ٤٢٦١.
و أخرج من حديث أنس: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نعى زيدا و جعفرا و ابن رواحة قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب- و عيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف اللّه حتى فتح اللّه عليهم.
و أخرج الواقدي في مغازيه [٢/ ٧٥٦] و من طريقه أبو نعيم في الدلائل برقم ٤٥٧، و البيهقي كذلك [٤/ ٣٦١] من حديث عمر بن الحكم، عن أبيه-