شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٩ - فصل في تفضيله (صلى الله عليه و سلم) على سائر الأنبياء بأفضل الكتاب
١٥١١- و مما فضله اللّه تعالى به: أن جبريل (عليه السلام) أتاه بسورة الأنعام و معها سبعون ألف ملك، لهم زجل بالتسبيح و التحميد حتى كادت الأرض ترتج بهم، فخرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ساجدا.
(١٥١١)- قوله: «فخر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن برقم ٢٠٢ عن إسماعيل بن عياش، عن أبان، عن شهر بن حوشب قال: سمعت ابن عباس يقول: أنزلت سورة الأنعام جميعا بمكة، فتبعها موكب من الملائكة يشيعونها، قد طبقوا ما بين السماء و الأرض لهم زجل بالتسبيح حتى كادت الأرض أن ترتج من زجلهم بالتسبيح ارتجاجا، قال: فلما سمع النبي زجلهم بالتسبيح وهب من ذلك فخر ساجدا حتى أنزلت عليه، أبان هذا هو ابن أبي عياش ضعفه الجمهور لكن له طريق أخرى، فأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن [/ ٢٤٠]، و ابن الضريس من حديث علي بن زيد بن جدعان- صالح في الشواهد- عن ميمون ابن مهران، عن ابن عباس نحوه و لفظه أخصر منه.
و رواه الطبراني في معجمه [١٢/ ٢١٥] رقم ١٢٩٣٠، فقال: عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس.
و رواه أبو نعيم في الحلية [٣/ ٤٤]، من حديث ابن عمر مرفوعا: نزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح و التحميد، و في الإسناد يوسف بن عطية و هو ضعيف.
و أخرج الحاكم في المستدرك [٢/ ٣١٤- ٣١٥] و صححه، و من طريقه البيهقي في الشعب [٢/ ٤٧٠] رقم ٢٤٣١، من حديث جابر بن عبد اللّه قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ثم قال: لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق.-