شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧١ - فصل في آداب الطعام و الشراب
و منها: ألا يشرب قائما.
١٧٦٧- لما روي عنه (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: من شرب قائما فأصابه شيء من المرض لم يستشف أبدا.
(١٧٦٧)- قوله: «لم يستشف أبدا»:
لم أقف عليه هكذا لكن قد ورد النهي عنه (صلى الله عليه و سلم) عن الشرب قائما من حديث أنس بن مالك، و أبي سعيد الخدري، و أبي هريرة و كلها في صحيح مسلم فلا نطيل البحث في تخريجها.
أما حديث أنس بن مالك، فأخرجه في باب كراهية الشرب قائما رقم ٢٠٢٤ (١١٢، ١١٣) ففي حديث همام عن قتادة عنه: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) زجر عن الشرب قائما، و في حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نهى أن يشرب الرجل قائما، قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: ذاك أشر- أو: أخبث-.
و أما حديث أبي سعيد الخدري، فرواه همام، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عنه، و لفظه فيه كلفظ همام، عن قتادة، عن أنس أخرجه برقم ٢٠٢٥ (١١٤).
و رواه شعبة، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري و لفظه فيه كلفظ ابن أبي عروبة، عن قتادة.
و أخرج مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ، رقم (٢٠٢٦- ١١٦).
و رواه بعضهم عن أبي هريرة بلفظ: لو يعلم الذي يشرب و هو قائم ما في بطنه لاستقاء، أخرجه الإمام أحمد في المسند [٢/ ٢٨٣]، و عبد الرزاق في المصنف برقم ١٩٥٨٨، ١٩٥٨٩، و من طريقه البيهقي في السنن الكبرى [٧/ ٢٨٨]، و البزار في مسنده [برقم ٢٨٩٧، كشف الأستار]، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٥٣٢٤-.