شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٠٢- و منها: ما روي عن عقبة بن عامر الجهني قال: كنت في خدمة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فجاء نفر من اليهود فقالوا: استأذن لنا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فأخبرته.
- قال: بلى بأبي أنت و أمي يا نبي اللّه، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): تنقاد لهم حيث قادوك، و تنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني و أنت على ذلك.
و روى عم أبي حرب، عن أبي ذر نحوه.
أخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده، و خرجناه في شرحنا له تحت رقم ١٥١٧- فتح المنان أخرجه مقتصرا منه على الشاهد، و أخرجه غيره بنحو حديث أسماء.
و أخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [١١/ ٣٣٤] من حديث معمر، عن قتادة قال: لقي النبي (صلى الله عليه و سلم) أبا ذر و هو يحرك رأسه فقال: يا رسول اللّه أتعجب مني؟ قال: لا، و لكن مما تلقون من أمرائكم بعدي، قال: أ فلا آخذ سيفي فأضرب به؟ قال: لا، و لكن اسمع و أطع، و إن كان عبدا حبشيا مجدعا، فانقد حيث ما قادك، و انسق حيث ما ساقك، و اعلم أن أسرع أرض العرب خرابا الجناحان: مصر و العراق.
(١٣٠٢)- قوله: «ما روي عن عقبة بن عامر الجهني»:
اختصر المصنف لفظ حديثه هنا، و أخرجه بطوله ابن جرير في تفسيره [١٦/ ٨] و ابن عبد الحكم في فتوح مصر [/ ٣٨- ٣٩]، و أبو الشيخ في العظمة برقم ٩٧٥، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٩٥- ٢٩٦]، جميعهم من حديث ابن أنعم- و هو ضعيف-، عن سعد بن مسعود، عن شيخين أو رجلين من كندة.
قالا: استطلنا يومنا فانطلقنا إلى عقبة بن عامر الجهني فوجدناه في ظل داره جالسا، فقلنا: إنا استطلنا يومنا فجئنا نتحدث عندك، فقال: و أنا استطلت يومي، فخرجت إلى هذا الموضع.
قال: ثم أقبل علينا، فقال: كنت أخدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فخرجت ذات يوم-