شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
فلما خرج العنسي الكذاب باليمن بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تآمر هو و قيس بن مكشوح على قتله، فدخل عليه فيروز و هو نائم، فلوى عنقه فدقها.
قوله: «فلما خرج العنسي الكذاب»:
أخرج ابن سعد في الطبقات [٥/ ٥٣٤] في ترجمة داذويه قال:
كان من الأبناء، و كان شيخا كبيرا، أسلم على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان فيمن قتل الأسود بن كعب العنسي الذي تنبأ باليمن، فخاف قيس بن مكشوح من قوم العنسي فادعى أن داذويه قتله، ثم و ثب على داذويه فقتله يسترضي بذلك قوم العنسي، فكتب أبو بكر الصديق إلى المهاجر بن أبي أمية أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق، فبعث به إليه في وثاق، فقال: قتلت الرجل الصالح داذويه؟
و هم بقتله، فكلمه قيس و حلف أنه لم يفعل، و قال: يا خليفة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) استبقني لحربك، فإن عندي بصرا بالحروب و مكيدة للعدو، فاستبقاه أبو بكر و بعثه إلى العراق، و أمر ألا يولى شيئا، و أن يستشار في الحرب.
و أخرج ابن سعد [٥/ ٥٣٤]: أن فيروز كان فيمن قتل الأسود العنسي باليمن، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي.
و أخرج أبو نعيم في المعرفة [٤/ ٢٢٩٧] من حديث ضمرة، عن السيباني، عن عبد اللّه بن الديلمي، عن أبيه قال: أتينا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) برأس الأسود العنسي الكذاب .. الحديث.
قال ابن الأثير: تفرد به ضمرة، و قال الحافظ في الإصابة: لم يتابع ضمرة.
و انظر قصة قتل الأسود: عند البيهقي في الدلائل [٥/ ٣٣٥- ٣٣٦]، و تاريخ ابن جرير، و ابن الأثير و غيرهما.