شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٣ - فصل في آداب الطعام و الشراب
١٧٣١- و كان (صلى الله عليه و سلم) يقول في رجل رآه سمينا قال: ما تأكل؟ قال:
ليس بأرضي حبّ، و إنما آكل اللحم و اللبن، فقال (صلى الله عليه و سلم): جمعت بين اللحمين.
(١٧٣١)- قوله: «جمعت بين اللحمين»:
أورده معلقا تبعا للمصنف: الحافظ أبو حفص الموصلي في الوسيلة [٦- ق- ١/ ٢٠]، و قد روى الترمذي في الأطعمة، باب ما جاء في إكثار ماء المرقة برقم ١٨٣٣، و الحاكم في المستدرك [٤/ ١٣٠] و صححه، و ابن عدي في الكامل [٦/ ٢١٧٩]، و البيهقي في الشعب [٥/ ٩٥] رقم ٥٩٢٠، جميعهم من حديث محمد بن فضاء- و هو ضعيف-، عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللّه المزني، عن أبيه قال: قال النبي (صلى الله عليه و سلم): إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته، فإن لم يجد لحما أصاب مرقه، و هو أحد اللحمين.
و قد كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يسمي التمر و اللبن الأطيبين، قال الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٤٧٤]: حدثنا وكيع، ثنا ابن أبي خالد- و هو إسماعيل-، عن أبيه قال: دخلت على رجل و هو يتمجع لبنا بتمر، فقال: ادن، فإن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سماهما الأطيبين.
قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء: رجاله ثقات، و إبهام الصحابي لا يضر. ا ه.
قلت: تابعه عيسى، عن إسماعيل، أخرجه مسدد في مسنده- كما في إتحاف الخيرة للبوصيري [٥/ ٣٢٣] رقم ٤٨٨٥-.
و سماه يزيد بن هارون في روايته عن إسماعيل، فقال عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: ذانك الأطيبان: التمر و اللبن، أخرجه ابن عدي في الكامل [٧/ ٢٧٢٨].
و رواه زمعة بن صالح، عن محمد بن أبي سليمان، عن بعض أصحاب جابر، عن جابر أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يأكل الخربز بالرطب، و يقول:-