شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٤٥ - فصل في آداب الطعام و الشراب
١٧٣٥- و من السنة أن يتتبع ما يسقط من المائدة، لما روي أنه (صلى الله عليه و سلم) قال: من تتبع ما يسقط من المائدة فأكله نفي عنه الفقر و عن عياله و عن أهل بيته.
- يا علي أ لا أنبئك بأشر من هذا؟ قال: بلى يا رسول اللّه، قال: من يخشى شره، و لا يرجى خيره، ثم قال: يا علي أ لا أنبئك بأشر من هذا؟ قال:
بلى يا رسول اللّه، قال: من باع آخرته بدنيا غيره، ثم قال: يا علي، أ لا أنبئك بأشر من هذا؟ قال: بلى يا رسول اللّه، قال: من أكل الدنيا بالدين.
قال ابن عساكر عقبه: كذا في الأصل، و الصواب: بشر، في المواضع كلها، قال: و إسناد هذا الحديث مضطرب، فإن قدامة الثقفي لم يدرك معاذا و إنما يروي عن عبد اللّه بن أبي مليكة و طبقته، و يحيى الذي يروي عنه يحيى بن معين و يروي عن زائدة هو ابن أبي بكير الكرماني، فأما ابن أبي كثير فهو أقدم منه. ا ه.
قلت: و أخرجه ابن عساكر [٥٥/ ١٣٢، ١٣٣] بإسناد آخر من حديث ابن عباس بطوله، و في إسناده أيضا نظر.
(١٧٣٥)- قوله: «نفي عنه الفقر»:
في الباب عن أبي أيوب الأنصاري، و أنس بن مالك، و ابن عباس، و جابر بن عبد اللّه، و أبي هريرة، و الحجاج بن علاط السلمي.
أما حديث أبي أيوب، فأورده المصنف بعد هذا.
و أما حديث أنس بن مالك، فأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٣٥٥]، و من طريقه الخطيب في المؤتلف و المختلف- كما في الإتحاف [٥/ ٢٢٤]- و من طريق الخطيب ابن عساكر في تاريخه [٣٣/ ٣١٨- ٣١٩]، و أخرجه ابن عساكر [٣٣/ ٣١٨]، جميعهم من حديث أحمد بن مؤنس- من ولد شداد بن أوس- قال: سمعت هدبة بن خالد يقول: حضرت غداء أمير المؤمنين المأمون فلما رفعت المائدة جعلت ألتقط ما في الأرض، فنظر إليّ المأمون-