شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٩٧ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
١٤٦١- و علمه السّيماء كما أخبر سبحانه بقوله: وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ الآية، فلم يتكلم بعد ذلك عنده أحد إلّا عرفه بكلامه.
١٤٦٢- أخبرنا أبو طاهر: أحمد بن محمد بن إسماعيل السفياني الهروي، نا أبو علي: الحسين بن إدريس الأنصاري، ثنا سليمان بن (١٤٦١)- قوله: «و علمه السيما»:
الآية المذكورة متعلقة بمعرفته بحال المنافقين في الدنيا، و أما في الآخرة فقد أخرج الإمام أحمد في المسند [٥/ ١٩٩]، بسند صحيح من حديث جبير بن نفير أنه سمع أبا ذر و أبا الدرداء قالا: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إني لأعرف أمتي يوم القيامة من بين الأمم، قالوا: يا رسول اللّه و كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك؟ قال: أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، و أعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود، و أعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم.
(١٤٦٢)- قوله: «السفياني»:
نسبة إلى سفيان من أعمال هراة، ذكره الأمير ابن ماكولا، و ابن ناصر الدين و قالا: توفي سنة ثمان و ستين و ثلاث مائة، أما السمعاني فقال: في حدود سنة ثمانين و ثلاث مائة.
الإكمال لابن ماكولا [٤/ ٥٤٤]، توضيح المشتبه [٥/ ١١١]، تاريخ الإسلام [وفيات سنة ٣٨٠- ص ٦٧٢]، الأنساب [٣/ ٢٦١].
قوله: «الحسين بن إدريس الأنصاري»:
الإمام المحدث الثقة، الرحال، و قال الذهبي: كان صاحب حديث و فهم، له تاريخ كبير و تصانيف، وثقه الدارقطني، و أرخ موته أبو النضر الفامي سنة إحدى و ثلاث مائة، و لعله جاوز التسعين.
سير أعلام النبلاء [١٤/ ١١٣]، الوافي بالوفيات [١٢/ ٣٤٠]، تذكرة-