شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٧ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٣٥- و أهدي إلى أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه و سلم) قدر من اللحم فقالت للخادم: ارفعيها لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فإذا جاء قدميها إليه، قالت: فجاء إليها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالت: قدمي إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قدرة اللحم، فجاءت بها فإذا هي قد صارت حجرا، فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إليها و قال: ما لك يا أم سلمة؟ فقصت عليه القصة، فقال: لعله قام على بابكم سائل فأهنتموه؟
قالت: أجل يا رسول اللّه، قال: فإن ذاك لذاك.
١٣٣٦- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) كان يخبرهم عن الأهلة: هل يزيد عددها أو ينقص؟ فيجدونها كما أخبرهم عنها.
(١٣٣٥)- قوله: «فإن ذاك لذاك»:
أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ٢٩٩]، من طريق خارجة بن مصعب، عن سعيد بن إياس الجريري، عن مولى لعثمان، عن أم سلمة ..
بنحوه، و فيه خارجة بن مصعب ضعفه غير واحد، و مولى عثمان لا يدرى من هو.
لكن، تابع خارجة: علي بن عاصم عن الجريري، أخرجه البيهقي في إثر الذي قبله، فبقيت جهالة مولى عثمان، عزاه السيوطي في الخصائص [٢/ ٢٩٠] أيضا لأبي نعيم.
(١٣٣٦)- قوله: «كان يخبرهم عن الأهلة»:
أخرج ابن جرير في تفسيره [٢/ ١٨٥- ١٨٦]، و ابن أبي حاتم في تفسيره [١/ ٣٢٢]، من حديث ابن عباس قال: سأل الناس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن الأهلة فنزلت هذه الآية: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ الآية، يعلمون بها حل دينهم، و عدة نسائهم و وقت حجهم، و روي نحوه عن عطاء، و أبي العالية، و الضحاك، و قتادة، و السدي و الربيع بن أنس.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يخبرهم أيضا عن السحاب و وجهته، و عن وقت وقوع المطر بفضل ما أعلمه اللّه و أطلعه عليه، أخرج البخاري في تاريخه [٥/ ٢٤٨]،-