شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٢ - فصل جامع في خصائصه (صلى الله عليه و سلم)
٧٤- و جعل له (صلى الله عليه و سلم) أن يحرم المدينة- ما بين لابتيها-.
٧٥- و أحل له (صلى الله عليه و سلم) التقبيل و الوصال في الصوم.
٧٦- و كان (صلى الله عليه و سلم) ينام حتى يغط، ثم يصلي و لا يتوضأ.
- و أخرجه مسلم في الحج، باب تحريم مكة، رقم ١٣٥٥.
قال الخيضري في اللفظ المكرم [١/ ٣١٣]: قال الشيخ البلقيني في خصائص التدريب: أحلت له (صلى الله عليه و سلم) مكة ساعة من نهار، و ثبتت له (صلى الله عليه و سلم) الخصوصية بذلك عن الناس كلهم، و ذكر القضاعي أنه (صلى الله عليه و سلم) خص بذلك من بين سائر الأنبياء، و ذكر ابن القاص أن القتل في الحرم مما أبيح له (صلى الله عليه و سلم)، و استدل لذلك بقتله (صلى الله عليه و سلم) ابن خطل و هو متعلق بأستار الكعبة، قال ابن الملقن في الغاية: كذا رأيت في التلخيص لابن القاص.
قال ابن الملقن: و في الخصوصية نظر لأن ابن خطل صاحب جرم، و الحرم لا يعيذ عاصيا و لا فارا بدم و لا فارا بخربة كما ثبت في الصحيح.
و قال غيره: لا حجة في قتله (صلى الله عليه و سلم) ابن خطل لأن ذلك كان في الوقت الذي أحلت فيه للنبي (صلى الله عليه و سلم).
قلت: الحجة في هذه الساعة التي خص بها حتى أحل له القتل فيها، و قد ثبتت.
قوله: «و أحل له (صلى الله عليه و سلم) التقبيل و الوصال في الصوم»:
قال الخيضري في اللفظ المكرم [١/ ٣٩٥]: قال بعض العلماء: كان التقبيل خاصا بالنبي (صلى الله عليه و سلم)، و هل يكره لغيره أو يحرم أو يباح أو يبطل صوم من فعله، أو يفرق بين الشيخ و الشاب؟ على أقوال للعلماء رضي اللّه عنهم.
و أما الوصال فقد ذكره المصنف قريبا فيما خص به (صلى الله عليه و سلم) من باب الجهاد، و علقنا عليه هناك.
قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) ينام حتى يغط ثم يصلي و لا يتوضأ»:
أعاد المصنف هذه الخصوصية، و قد ذكرها قريبا فيما خص به من باب الطهارة.