شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٩ - فصل أخبرنا الشيخ الصالح أبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
١٥٩٩- و كان رجل يختلف إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحمل ابنا له، ففقده رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فسأل عنه فقيل: يا رسول اللّه أصيب بابنه الذي كان يحمله، و هو حزين لا يكلم أحدا.
فانطلق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إليه و عزاه ثم قال: أ ما تطيب نفسك أنك لا تأتي بابا من أبواب الجنة إلّا وجدته بإزاء ذلك الباب يستفتح لك؟ فقال الرجل: و كذاك يا رسول اللّه؟ قال: نعم، قال: هذا لي خاصة يا رسول اللّه أم للناس عامة؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بل للمسلمين عامة.
- عليه، و لذلك قال الحافظ البوصيري متعقبا ابن الجوزي لقوله: هذا خبر موضوع، قال: لم ينفرد به عباد، بل أصله صحيح، إتحاف الخيرة [٥/ ٤٩٤]، و انظر تخريج محقق أبي يعلى لألفاظه في صحيح مسلم و غيره، فقد أفاد و أجاد جزاه اللّه خيرا.
(١٥٩٩)- قوله: «و كان رجل يختلف إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)»:
أخرجه الإمام أحمد في المسند [٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤- ٣٥، ٣٥]، و ابن أبي شيبة في المصنف [٣/ ٣٥٤]، و النسائي في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب و الصبر عند نزول المصيبة، رقم ١٨٧، و في باب التعزية، رقم ٢٠٨٨ بطوله، و الطيالسي في مسنده برقم ١٠٧٥، و الطبراني في معجمه الكبير [١٩/ ٢٦] رقم ٥٤، و الدمياطي في التسلي و الاغتباط، برقم ٥٤، ٥٥، ٥٦، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٢٩٤٧- و الحاكم في المستدرك [١/ ٣٨٤]، و قال الذهبي: صحيح، جميعهم من حديث أبي إياس معاوية، عن أبيه قرة، و بعضهم يزيد على بعض.
و في الباب عن جماعة من الصحابة بنحو هذه القصة، منهم: بريدة بن الحصيب، و ابن عمر، و حوشب الفهري.