شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٢ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
فقال: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)، يعني: هو المنقطع ذكره.
و أما أنت يا محمد فرفعنا لك ذكرك فتذكر حين أذكر.
و قال: أنت ذكر، فحيث ذكرت ذكرت، قال تعالى: ذِكْراً (١٠) رَسُولًا الآية.
شرف آخر- ٢٧ ١٣٧٩- و هو أنه سبحانه جعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فقال:
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ الآية، إكراما له.
- و الطبراني في معجمه الكبير [٤/ ٢١٤] رقم ٤٠٧١، و ابن أبي حاتم في تفسيره [١٠/ ٣٤٧٠]، و ابن جرير كذلك [٣٠/ ٣٢٨- ٣٢٩]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ١٢٥، ١٢٦، ١٢٨].
و قيل: نزلت في عقبة بن أبي معيط حين عاب النبي (صلى الله عليه و سلم) بأنه لا يبقى له ولد، أخرج حديثه ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٣٢٩] من حديث حفص بن حميد، عن شمر بن عطية به مرسل.
و قيل: نزلت في كعب بن الأشرف لما قدم مكة و شكى إليه أهلها من قريش ما يرونه من النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: أنتم خير منه، فنزلت، أخرجه البزار في مسنده [٣/ ٨٣ كشف الأستار] رقم ٢٢٩٣، و ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٣٢٩- ٣٣٠]، من حديث ابن عباس.
قوله: «فتذكر حين أذكر»:
انظر الشرف الآتي برقم ٥٧.
(١٣٧٩)- قوله: «إكراما له»:
زاد القاضي عياض (رحمه اللّه): و خصوصية، لأنهن له أزواج في الجنة، فهن في الحرمة كالأمهات، حرم نكاحهن عليهم بعده.-