شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٣ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
قال: نعم، تركت أمة إني أظنها قد حملت، قال: قد ولدت غلاما و هو ابنك، قال: فما له أسفع أحوى؟ قال: ادن مني، فدنا منه، قال:
هل بك برص تكتمه؟ قال: نعم، و الذي بعثك بالحق ما رآه مخلوق و لا علم به، قال: هو ذاك.
١٣٣٠- و عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينما النبي (صلى الله عليه و سلم) جالس في مجلسه- يعني: المسجد- معه ناس من أصحابه، منهم: عامر ابن فهيرة، و بلال، و سلمان، إذ دخل قيس بن مطاطية الثقفي فقال:
هؤلاء الأوس و الخزرج قد قاموا بنصرة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فما بال هؤلاء؟ قوله: «هو ذاك»:
زاد من ذكرنا قريبا في هذا الحديث، قال: يا رسول اللّه، و رأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان و دملجان و مسكتان، قال: ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه و بهجته، قال: و رأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض، قال: تلك بقية الدنيا، قال: و رأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني و بين ابن لي يقال له: عمرو و هي تقول: لظى لظى، بصير و أعمى، أطعموني آكلكم أهلكم و مالكم، قال (صلى الله عليه و سلم): تلك فتنة تكون في آخر الزمان، قال: يا رسول اللّه و ما الفتنة؟ قال: يقتل الناس إمامهم، و يشتجرون اشتجار أطباق الرأس- و خالف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين أصابعه- يحسب المسيء فيها أنه محسن، و يكون دم المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، و إن مت أنت أدركها ابنك، قال: فقال: يا رسول اللّه ادع اللّه أن لا أدركها، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
اللّهمّ لا يدركها.
فمات و بقي ابنه عمرو فكان ممن خلع عثمان بالكوفة. ا ه.
و في رواية: فكان أول من خلع عثمان و بايع عليا.