شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٨ - فصل في آداب الطعام و الشراب
و منها: أكل البقول.
١٧٥٣- لما روي أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مرّ بالرجلة- و هي البقلة الحمقاء- و يقال لها: البقلة المباركة، و كان (صلى الله عليه و سلم) وجد في رجله حرارة فأخذ منها فعصرها على رجله فوجد لذلك راحة فقال: اللّهمّ بارك فيها، إن فيها شفاء من تسعة و تسعين داء أدناه الصداع، انبتي حيث شئت.
- قال البيهقي: و روينا في كراهية ذلك عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و يشبه أن يكون ذلك لما فيه من السرف.
(١٧٥٣)- قوله: «من تسعة و تسعين داء»:
هكذا أورده أبو حفص الموصلي في الوسيلة تبعا له [٦- ق ٢/ ٤٧] فقال:
ذكر أبو عثمان الواعظ في كتابه أن النبي مر بالرجلة ... فذكره، و أورده أيضا في موضع آخر من الوسيلة [٦- ق ١/ ٥١] و وقع في رواية غيرهما:
سبعين داء، و انظر التعليق الآتي.
قوله: «انبتي حيث شئت»:
أورده الحافظ أبو حفص الموصلي في موضع آخر من الوسيلة معلقا أيضا [٦ ق- ١/ ٥١]، و قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده [٢/ ٥٧٩، ٥٩٧ بغية الباحث] رقم ٥٣٥، ٥٥٨: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، أنا محمد بن خالد القرشي، ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن ثور قال: مر النبي (صلى الله عليه و سلم) بالرجلة و في رجله قرحة، فداواها بها فبرأت فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): بارك اللّه فيك، انبتي حيث شئت فأنت شفاء من سبعين داء أدناه الصداع، فيه متروكان و مجهول، قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء [٢/ ٣١]:
مرسل بإسناد ضعيف.
قلت: و من طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في الطب [الورقة: ١١٩]، و أورده البوصيري في الإتحاف [٥/ ٥٤١] رقم ٥٣٥٥ و سكت عنه.
نعم، و له إسناد آخر: فأخرجه السهمي في تاريخ جرجان [/ ٢٤٢] بإسناده-