شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٠٩ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
و شق له من اسمه ليجله * * * فذو العرش محمود و هذا محمد
و إنما سمي أحمد لأنه أحمد الأنبياء.
* و منها: أنه خص في المعراج بأعلى درجة.
- البخاري في التاريخ الصغير [١/ ١٣]: حدثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن علي بن زيد قال: كان أبو طالب يقول: فذكره، و عزاه السيوطي في الرياض لحسّان و هي في ديوانه، و أول الأبيات:
أغر عليه للنبوة خاتم * * * من اللّه من نور يلوح و يشهد
و ضم الإله اسم النبي لاسمه * * * إذ قال في الخمس المؤذن أشهد
و شق له من اسمه ليجله * * * فذو العرش محمود و هذا محمد
قال الحافظ في الفتح في معرض شرحه لأسمائه (صلى الله عليه و سلم): فأما محمد فمن باب التفعيل للمبالغة، و أما أحمد فمن باب التفضيل، قيل: سمي أحمد لأنه علم منقول من صفة أفعل التفضيل و هي: أحمد الحامدين، و سبب ذلك ما ثبت في الصحيح أنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله، و قيل: الأنبياء حمادون و هو أحمدهم، أي: أكثرهم حمدا أو أعظمهم في صفة الحمد، قال عياض: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحمد قبل أن يكون محمدا كما وقع في الوجود، لأن تسميته أحمد وقعت في الكتاب السالفة.
قال: و أما محمد فهو منقول من صفة الحمد، و هو بمعنى محمود و فيه معنى المبالغة، و المحمد الذي حمد مرة بعد مرة أو الذي تكمّلت فيه الخصال المحمودة، فهو الذي حمد ربه قبل أن يحمده الناس، و كذلك في الآخرة يحمد ربه فيشفعه فيحمده الناس، و قد خص بسورة الحمد و بلواء الحمد و بالمقام المحمود، و شرع له الحمد بعد الأكل و بعد الشرب و بعد-