شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١١ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
* و منها: أنه رفع مقامه عن مقام جبريل و عن مقام ميكائيل و إسرافيل (عليهم السلام).
* و منها: أنه ما ناجى به موسى (عليه السلام) صريح، و ما ناجى به المصطفى (صلى الله عليه و سلم) مرموز، قال تعالى: فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) الآية.
* و من ذلك: أن الأرض كانت تطوى له (صلى الله عليه و سلم)، فيسرع أصحابه خلفه حتى تنقطع نعالهم، و تسقط أرديتهم، و إنه (صلى الله عليه و سلم) غير مكترث.
* و منها: ما خص به من الإمداد بالملائكة و القتال بين يديه.
* و منها: أنه (صلى الله عليه و سلم) يرى من خلفه من الصفوف كما يرى من بين يديه، قوله: «أنه رفع مقامه»:
قد يستدل على هذا بما ذكره قبل بأنه خص في المعراج بأعلى درجة، و يجوز أن يقصد به يوم القيامة، روى عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: إن اللّه رفعني يوم القيامة في أعلى غرفة من جنات النعيم، ليس فوقي إلّا حملة العرش، في إسناده ابن لهيعة و رجل لم يسم.
قوله: «و إنه (صلى الله عليه و سلم) غير مكترث»:
أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٢/ ٣٥٠]، و الترمذي في المناقب، باب صفة (صلى الله عليه و سلم)، رقم ٣٦٤٨، و في الشمائل برقم ١١٨، و أبو الشيخ في أخلاق النبي (صلى الله عليه و سلم) [/ ٢٦٨]، جميعهم من حديث ابن لهيعة، عن أبي يونس سمع أبا هريرة، بنحوه.
تابعه عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٤١٥].
قوله: «كما يرى من بين يديه»:
سيعيده المصنف، و كذا ما بعده و يأتي تخريج كل.