شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٦٤
قال بعض الحكماء: للعاطس ست خلال: أن يخفض صوته إذا عطس، و أن يستتر بثوبه أو بيده، و أن لا يلوي عنقه إذا عطس، و أن يقول:
الحمد للّه رب العالمين، و إذا قيل له: يرحمك اللّه، يجيب فيقول:- عن مكحول، عن واثلة ابن الأسقع مرفوعا: من بادر العاطس بالحمد لم يضره شيء من داء البطن.
قال السيوطي في اللالئ [٢/ ٢٨٥]: قال الحاكم في تاريخه: حدثنا محمد بن يوسف المؤذن، ثنا مكي، ثنا قطن بن إبراهيم، ثنا خالد بن يزيد المدني، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: إذا عطس العاطس فابدءوه بالحمد، فإن ذلك دواء من كل داء: من وجع العين، و الخاصرة.
قال: و قال الديلمي: أخبرنا أبي، أنا الفضل القومساني، أنا أحمد بن المظفر الزنجاني، ثنا أبو بكر: أحمد بن علي الديلمي، ثنا محمد بن مسعود القزويني، ثنا عبد اللّه بن زياد، ثنا خلف بن خليفة، ثنا يحيى بن ثعلبة الأنصاري، عن أنس ابن مالك رفعه: من سبق العاطس بالحمد وقي وجع الرأس و الأضراس.
قال أبو عاصم: أحسن شيء في الباب حديث البخاري في الأدب المفرد برقم- ٩٢٩، و ابن أبي شيبة في المصنف [١٠/ ٤٢٢] رقم ٩٨٦٠ كلاهما من حديث شيبان، عن أبي إسحاق، عن خيثمة، عن علي رضي اللّه عنه قال: من قال عند عطسة سمعها: الحمد للّه رب العالمين على كل حال، ما كان ليجد وجع الضرس و لا الأذن أبدا، سكت عنه الحاكم في المستدرك [٤/ ٤١٤]، و كذا الذهبي في التلخيص، و قال الحافظ في الفتح [١٠/ ٦١٥]: هذا موقوف، رجاله ثقات، و مثله لا يقال من قبل الرأي، فله حكم الرفع.
فائدة: أورد ابن الأثير في النهاية حديث الباب بلفظ: من سبق العاطس بالحمد أمن من: الشوص، و اللوص، و العلوص، قال الزبيدي في الإتحاف: سنده ضعيف، و قد نظمه بعض الشعراء، أنشدناه شيخنا علي بن-