شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١٥ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) يأمر بإعفاء اللحى و غيرها من السنن
١٦٧٦- و كان (صلى الله عليه و سلم) يكثر تلاوة القرآن في غير صلاته.
١٦٧٧- و كان (صلى الله عليه و سلم) أرق عباد اللّه في كتاب اللّه، و أطولهم فيه بكاء إذا خلا به، ....
(١٦٧٦)- قوله: «و كان (صلى الله عليه و سلم) يكثر تلاوة القرآن»:
في معناه حديث ابن أبي أوفى: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يكثر الذكر و قد تقدم.
و أخرج أبو داود في الطهارة، باب في الجنب يقرأ القرآن رقم ٢٢٩، و الترمذي فيه، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا، رقم ١٤٦، و النسائي فيه، باب حجب الجنب من قراءة القرآن، رقم ٢٦٥، و ابن ماجه فيه أيضا، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، رقم ٥٩٤، و الإمام أحمد في المسند [١/ ٨٤]، جميعهم من حديث عبد اللّه بن سلمة، عن علي رضي اللّه عنه قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يخرج من الخلاء فيقرأ القرآن، و يأكل معنا اللحم، و لم يكن يحجبه- أو قال: يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة.
و أخرج ابن سعد في الطبقات [١/ ٣٧٦] من حديث عمرة عن عائشة قالت: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث.
و أخرج ابن جرير في تفسيره [٢٩/ ١٨٨] من حديث ابن عباس في قوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ الآية، قال: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) لا يفتر من قراءة القرآن مخافة أن ينساه، و من حديث قتادة قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقرأ القرآن فيكثر مخافة أن ينسى، و من حديث مجاهد قال: كان يستذكر القرآن مخافة النسيان.
(١٦٧٧)- قوله: «و أطولهم فيه بكاء»:
شاهده حديث ابن مسعود في الصحيحين لما أمره النبي (صلى الله عليه و سلم) أن يقرأ القرآن عليه فلما بلغ قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ الآية، قال ابن مسعود: قال له النبي (صلى الله عليه و سلم): أمسك، قال ابن مسعود: فإذا عيناه تذرفان.