شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٥ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
و مما فضله اللّه عزّ و جلّ به:
١٤٧٦- أنه عاين تلك الليلة الجنة و النار، و عرج به إلى السماء، و سلمت عليه الملائكة، و عاين قوم موسى الذين هم وراء ... و ذلك أن بني إسرائيل حين عملوا المعاصي و قتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس دعوا ربهم و هم في الأرض المقدسة فقالوا: اللّهمّ أخرجنا من بين أظهرهم، فاستجاب اللّه لهم فجعل لهم سربا في الأرض فدخلوه، و جعل معهم نهرا يجري، و جعل لهم مصباحا من نور بين أيديهم، فساروا فيه سنة و نصفا، و ذلك ستة آلاف فرسخ من بيت المقدس إلى منزلهم الذي هم به، فأخرجهم إلى أرض يجتمع فيها الهوام و البهائم و السباع مختلطة لأنها ليست فيهم ذنوب و لا معاصي، فأتاهم النبي (صلى الله عليه و سلم) تلك الليلة و معه جبريل فعلّمهم الأذان و الصلاة، و صدقوا النبي (صلى الله عليه و سلم) و آمنوا به، و أخبروه أن موسى (عليه السلام) قد بشرهم به.
و مما فضله اللّه تعالى به:
١٤٧٧- أن ملك الموت لما أتاه ليقبض روحه لم يدخل عليه إلّا بإذن، ثم أمر اللّه ملك الموت (عليه السلام) أن يخيّر النبي (صلى الله عليه و سلم) بين تركه و قبض روحه (١٤٧٦)- قوله: «الذين هم وراء»:
في الأصل: كلمة مبتورة.
(١٤٧٧)- قوله: «لم يدخل عليه إلّا بإذن»:
تقدم في باب وفاته (صلى الله عليه و سلم).
قوله: «أن يخير النبي (صلى الله عليه و سلم)»:
شاهده في الصحيحين من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول و هو صحيح: إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير، قالت: فلما نزل برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و رأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت و قال: اللّهمّ في الرفيق-