شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٠ - فصل في آداب الطعام و الشراب
١٧٥٥- و قال (صلى الله عليه و سلم): من أكل الكرفس ثم نام عليه نام و نكهته طيبة، و نام آمنا من وجع الأضراس و الأسنان.
- الفاريابي، حدثنا صالح ابن بيان، عن أسد بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه و سلم) فذكر عنده الأدهان، فقال: فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلنا أهل البيت على سائر الخلق، قال: و كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يدهن به و يتسعط، قال: و ذكر عنده البقول، فقال: فضل الكراث على البقول كفضل الخبز على سائر الأشياء، و ذكر له الحوك- و هو الباذروج- فقال: بقلي و بقل الأنبياء من قبلي، فإني أحبها و آكلها، و كأني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة، و ذكر له الجرجير فقال:
أكرهها ليلا و لا بأس بها نهارا، و كأني أنظر إلى شجرتها نابتة في جهنم، و ذكر له الهندبا فقال: كلوا الهندبا من غير أن ينفض أو يغسل فإنه من الجنة، ليس فيها ورقة إلّا و فيها قطرة من الجنة، و ذكر له الكمأة و الكرفس فقال: الكمأة من الجنة و ماؤها شفاء للعين و فيها شفاء من السم، و هما طعام إلياس و اليسع يجتمعان كل عام بالموسم فيشربان شربة من ماء زمزم فيكتفيان بها إلى قابل، فيرد اللّه شبابهما في عام مرة، طعامهما الكمأة و الكرفس ... الحديث.
قال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث لا يشك في وضعه، و المتهم به عبد الرحيم بن حبيب الفاريابي، قال أبو حاتم ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، و لعله قد وضع أكثر من خمسمائة على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قال الدارقطني: صالح ابن بيان متروك.
(١٧٥٥)- قوله: «و نام آمنا من وجع الأضراس»:
أورده الحافظ أبو حفص الموصلي في الوسيلة [٦ ق- ١/ ٥٢] معلقا تبعا للمصنف، و عزاه له الذهبي [/ ١٧٠]، و الموفق [/ ١٤٧]، كلاهما في الطب لهما.
و قال ابن القيم في طبه: لا يصح.